الشهرستاني

146

الملل والنحل

واما غيلان بن مروان من القدرية المرجئة فإنه زعم أن الايمان هو المعرفة الثانية بالله تعالى والمحبة والخضوع له والاقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله والمعرفة الأولى فطرية ضرورية فالمعرفة على أصله نوعان فطرية وهى علمه بان للعالم صانعا ولنفسه خالقا وهذه المعرفة لا تسمى ايمانا انما الايمان هو المعرفة الثانية المكتسبة تتمة رجال المرجئة كما نقل الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب وسعيد بن جبير وطلق بن حبيب وعمرو ابن مرة ومحارب بن زياد ومقاتل بن سليمان وذر وعمرو بن ذر وحماد ابن أبي سليمان وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وقديد بن جعفر وهؤلاء كلهم أئمة الحديث لم يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة ولم يحكموا بتخليدهم في النار خلافا للخوارج والقدرية الفصل السادس الشيعة الشيعة هم الذين شايعوا عليا رضي الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية اما جليا واما خفيا واعتقدوا ان الإمامة لا تخرج من أولاده وان خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقيه من عنده وقالوا ليست الامامية قضية مصلحية تناط باختيار العامة وينتصب الامام بنصبهم بل هي قضية أصولية وهى ركن الدين لا يجوز للرسل عليهم الصلاة والسلام اغفاله واهماله ولا تفويضه إلى العامة وارساله يجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر والقول بالتولى والتبري قولا وفعلا وعقدا الا في حال التقية